السيد محسن الحكيم
37
منهاج الصالحين
وليس عليه دفع العوض ( 76 ) وإذا تركها حتى ماتت فهي على ملكه فإذا ترك زرعها جاز لغيره زرعها ( 77 ) بلا اذن منه ويعطيه خراجها وإذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية . ( مسألة 14 ) في تعيين أرض الخراج إشكال وقد ذكر العلماء والمؤرخون مواضع كثيرة منها ، وإذا شك في أرض انها ميتة أو عامرة حين الفتح يعمل على أنها ميتة ( 78 ) فيجوز إحياؤها وتملكها ان كانت حية كما يجوز بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك . ( مسألة 15 ) يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يجوز ( 79 ) بيع الجمل الشارد أو الطير الطائر أو السمك المرسل في الماء ، ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها ، ولو باع العين المغصوبة وكان
--> ( 76 ) إلا إذا طالب الامام بذلك غير أن الثابت منه هو التحليل للمؤمنين . ( 77 ) إذا كان موت الأرض وخرابها بإهمال صاحبها الأول جاز للثاني تملكها بالاحياء وليس للأول عليه شيء وإذا لم يكن خرابها كذلك لم يجز للثاني التصرف في الأرض بدون اذن الأول إذا كان بإمكانه معرفة صاحب الأرض . ( 78 ) على مستوي عمل الافراد لا على مستوي عمل الجهة المسؤلة عن تمام الأراضي فإنها ترجع إلى القرائن الظنية في تشخيص الأرض الخراجية ( 79 ) ولكن المنع عن بيعه مع الضميمة مشكل بل لا يبعد الجواز بمعنى ان كل ما كان يجوز جعل الثمن بإزائه ابتداء يجوز جعله بإزاء المجموع منه ومن غير المقدور على تسليمه .